الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥٦الحال حالها، لحقها ذلك كله؛ لأنها زوجة في حينها، وإن كان على الوقوف في المال مالها، وإنها لعلى ذلك ما لم ينقطع السبب المواصل بينهما، وإن هي والوفاة قبل الوقوع لذلك أو شيء منه هدمت الأصل، تلاشى الفرع، وزال لزوال /302/ المركب عليه من قبل ذلك، فصار على الحقيقة كأنه لا شيء، ولا أعلم في ذلك نصا لاختلاف، ولا أنه يبين في النظر لي بتة؛ لأنه لا قرار لمُشيد بناء ذهب أبدا أسّه الذي هو قاعدة له، فانظر في هذا كله، واعلم أن جميع ما كان من هذا التنصيص والتخريج فإنما هو في حق الصبية من البالغ، وفي البالغ من الصبية بالتزويج.
وأما إن كان هذا المتزوج لها أو المزوج بها صبيا، فكأنه يخرج فيهما إن وطئها في صبائهما على قياد قول من يقول في أصل التزويج: إنه ليس بشيء، وأنه فاسد غير ثابت ولا صحيح في فسادها عليه بذلك بعد البلوغ معنى الاختلاف من القول، وتكون على قولين مهما [كان كونها](1) معه على تجديد منهما للنكاح بعد البلوغ منه قبل الوطء، فإن وطئ على غير ذلك بعد أن بلغ حرمت، على قياد معنى هذا القول عليه أبدا، كان ذلك على الجبر أو المطاوعة منها له، فكله في هذا سواء.
وعلى قول من يقول فيه بأنه صحيح ثابت، ونجيح جائز لا يلحقه لهما خيار، ولا يعتريه منهما بعد البلوغ غيار، إذا كان المتزوج له بها من أبيها أبوه، فأحكامها تخرج في صحته وثبوته، وفي الصداق والمواريث، وفي العدة للوفاة وما
(1) ث: كأنها.