قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥٩

كان بارأ، أو طلق هذه الصبية أو البالغ، أو آلى، أو ظاهر منهما؛ لم يقع من هذا شيء إلا أن يتمه والتزويج بعد بلوغه، فإن أتمهما كانت الواقعة لما بها من شيء من ذلك أوقع، ثم تقع، وعليها العدة بالوطء في حالتي البرآن والطلاق، ومثلهما في القياس على حال ما ضاهاهما في العدة من أنواع الفراق، كذلك في العدة للطلاق على هذا إذا أتمته، والتزويج بعد بلوغه، رفع الشيخ أبو سعيد عن الشيخ أبي الحسن ?.

وقيل: لا عدة عليها لوطء الصبي، ولو رضي بها وأتم طلاقها؛ لأن ذكره كأصبعه، ولا عدة على من أولج بفرجها أصبع من صبي أو بالغ في صبية ولا بالغ، على معنى ما قاله الشيخ أبو سعيد ?، وكأنه الأرجح، والأشبه بالأنجح، وعلى قياد معنى هذين النظرين في العدة يشبه بالمعنى منهما أن يقع معنى الاختلاف في الرد والميراث والصداق في الرجعي إن مات في العدة منها، أو هي بعد البلوغ منهما فيها أو قبلها في تزويج من لا يجوز له أن يجمع بينه وإياها من النساء ما كانت زوجة له، أو في العدة منه؛ لقول من يوجبها، لكون التوارث /305/ جزما في العدة الرجعية ببقاء وجود سبب الزوجية، وإذا ثبت لها الميراث؛ فلها الصداق كله، وعليها الرجوع في العدة للوفاة.

وعلى قول من لا يوجب عليها عدة؛ فليس لها إلا نصف الصداق للرضى بها، على قول من لا يرى عليه بالوطء قبل بلوغه للصبية، ولا للبالغ على الجبر شيئا، وإن لم يرض بها فلا طلاق، ولا برآن، ولا فراق غير الانفساخ لذلك بالفسخ؛ لعدم صحة كون ثبوت الأساس المقتضي لوقوع ذلك بالإيقاع له منه بها، وقد مضى القول بنص الاختلاف في الصداق في محل الوطء من الصبي لهذه الصبية، أو البالغ على الجبر مهما كان، وفي العدة بأنها في هذا الموضع ليس

٢٤٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.