قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦٠

عليها على حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإنما يقع الاختلاف ثم في فسادها بالوطء عليه، وفي تحريم ما يدخل بالمعنى تحت المعاني الصهرية بالأسباب الجماعية.

وإن كان لم يكن هنالك للفسخ بينهما [ثبوت الزوجية](1)، بل لما ثبت من التنازع رأيا في فساد ما يأتيه من الفروج على غير تزويج، وما يتعدى به في الحرمة إلى غيره من النساء عليه وعلى غيره به، وإن كان هذا على الأصح ليس من الزنا في شيء؛ فإنها على قول من لا يجيز تزويجها، ويراه فاسدا تشبه أن تكون كذلك، وتفسد عليه بالوطء، في قول من رأى من المسلمين بالوطء فسادها.

وعلى قول من لا يفسدها، أو يراها زوجة، فكأنها تكون على قاعدة الاختلاف قائمة في حجرها، على من عليه يحجر بذلك من الناس جزما، لو أنه كان البالغ في حق من لا يجوز له أن ينكح من النساء ما نكح، لكنه في هذا الموضع بالوطء لا بنفس التزويج عقدا؛ لأن التزويج تلاشى، فصار في الحقيقة على الصحيح في لا شيء. والقول في أنه إن بلغ هو قبل أن تبلغ هذه الصبية، ورضي بها انقطع خياره، وبقي الخيار لها، فإن هي أتمت /306/ التزويج ورضيت به لها زوجا؛ فهما زوجان، وإن لم ترض به انفسخ النكاح، ولم تكن في خروجها مفتقرة إلى طلاق، ولا عدة عليها له إذًا، كلا ولا لها عليه صداق إن لم يكن دخل بها أبدا.

وكأنه على خلاف في الصداق على هذا بالدخول قبل البلوغ منهما، وفي العدة كذلك للرضى بها هنالك بعد البلوغ على ذلك، وكأنه يشبه أن يقع في

(1) ث، ق: ثبوت لزوجية.

٢٤٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.