قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦١

هذا الموضع معنى الاختلاف في وجود حرمة المصاهرة، هل تكون في حقه واقعة بالوطء على أمهاتها، وما يأتي بعد من بناتها، أو بنات بنيها، أو بنات بناتها، بل هل تحرم عليه لذلك بعد الفسخ إن أراد الرجعة بالتزويج، أو على آبائه، أو أبنائه، أو بني بنيه، أو بني بناته على قولين، إن لم يكن قد كان بينهما من الجماع إلا ما كان في صباه قبل بلوغه، والصبي صبي حتى يبلغ، لكنه يخرج من التشديد في المراهق، وفي الآتي على شهوة ذلك منه؛ لصيرورته في حد من يشتهي النساء جماعا، في بعض الآراء بالأصح يخرج فيه فيمن هو دونهما في ذلك، لا سيما على قول من يقول من فقهاء المسلمين في المراهق من صبي أو صبية: إنه يكون في هذا كالبالغ، حتى في ثبوت التزويج عليه منهما.

وكذلك يخرج على ذلك في البرآن والطلاق وغيرهما من ضروب الفراق، وفي الموارثة والصداق، والأول أشهر، والعمل به في الناس أكثر، فإن كان قد دخل بها بعد بلوغه؛ فالحرمة اللازمة للمصاهرة بالوطء واقعة لا محالة، والصداق واجب لها عليه به. وكذلك إن كان نظر إلى والج فرجها، أو لمسه بيده أو بفرجه، على قول من يقول به فيه، والقول في العدة بالوطء كالقول في العدة للطلاق في محياه ومماته، كما أنها تكون فيها لو أنها انعقدت العقدة فيما بينهما عليه في الحياة، ثم انفكت طلاقا بعد ذلك الدخول على إثر الانعقاد سواء، لا فرق في ذلك، فإن لم يكن ذلك، ولا /307/ شيء منه، فلا شيء لها عليه ولا له عليها، إلا ما اختلف فيه أهل العلم من المسلمين مما ساقه إليها، فأكلته وهي صبية على شرط منه فيه أنه من صداقها؛ فقيل: له عليها. وقيل: ليس له ذلك؛ لأنه هو المتلف لماله بنفسه، فلا غرم على الصبية له فيه، ولا على أبيها، إلا أن يكون ضمن له به ضامن، وعلى ذلك دفعه إليها، فإنه يدركه فيه، وإلا فلا، إلا ما كان باق في

٢٤٬٥٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.