قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦٢

يدها، أو يد من هو في يده، فهو له ولا سبيل لها فيه. وأما ما أكلته كذلك على غير شرط، فلا يصيب فيه دركا عليها، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وقد مضى من القول ما يستدل به أولوا الألباب على أحكام ما يقع من الوقائع في هذا الموطن بينهما، إلا أنها إن رضيت به بعد الطلاق، أو ما كان من وجوه الفراق في هذا الموضع، فالصهرية المقابلة لنفس(1) العقدة لثبوت التزويج ثابتة، [ولها عليه](2) نصف الصداق إلا في موضع الدخول، فالصداق كله، إلا أن يكون كونه وهما صبيان، ولم يدخل بها بعد البلوغ فنصف الصداق؛ لأنها في حقه كالتي لم يدخل بها في كل حال؛ إذ ذلك الأول ليس بشيء، على قول من يقول: إنه لا شيء عليه لما أتاه من ذلك قبل بلوغه، وإنه لا فساد عليه فيه ولا في غيره من الفروج التي تحرم بذلك على من تسلفه(3) من البالغين سفاحا، أو أتاه على مقتضى المباح نكاحا، لا على رأي من يلزمه ما باشره بفرجه، على قياد ما مضى في البوالغ والصبيات، بتزويج أو غير تزويج، ولا على قول من يقول بفساد ذلك عليه لذلك وعلى غيره فيه، وفي غيره به، فإنه على هذا.

وعلى قول من يقول: إن عليه ما أكل فأوعى، ولبس فأبلى، وباضع فأفضى، يكون الكل من الحق عليه، وبينهما الميراث في الرجعي إن ماتت هي أو هو بعد بلوغهما(4) على إثبات للتزويج منهما، على قول من لا يفسدها، ويرى عليها العدة بالوطء الواقع منه عليها قبل /308/ بلوغه؛ لمعاني ثبوت التزويج

(1) ث: النفس.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ولها عليه لها.

(3) ث: تسلقه. ق: تسلعه.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بلوغها.

٢٤٬٥٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.