قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦٣

على ذلك بالرضى بعد البلوغ، وإن لم يكن دخل بها بعد ما بلغ، لكنها ترجع من العدة للرجعي إلى العدة للوفاة، وليس الأمر كذلك مع الحرمة جزما في الميراث والعدة على حال، ولا في موضع الثلاث والبرآن والخلع، لا على قول من يقول: إنه لا عدة عليها، فإنه لا ميراث بينهما، والعدة للوطء فيما عدا الرجعي، ثم على قول من يقول بها، كما أنها في موضع ثبوت كونها بالوطء؛ لكونه في الكون بينهما كان بعد بلوغه يكون كذلك على ذلك هنالك، إلا أن يكون على سبيل الضرار كان ذلك، فإنه فيه يختلف في العدة وفي الميراث وفي الصداق، ما لم تنقض العدة، على رأي من رآها أو مقدارها أن لو كانت فيها على رأي من لا يراها.

وقيل: ما كان في مرضه ولو طال به المرض زمانا إلا أن تزوج، وإذا ثبت لها وصح أن ترثه، فلها الصداق بكماله، وعليها العدة للوفاة، على رأي من نظر في ذلك في موضع الضرار. وقيل: لا ميراث لها، ولها الصداق كله، وتكون في العدة على ما كانت عليه من قبل عدة المطلقة. وقيل: لها الميراث والصداق والعدة للطلاق، على قول من يقول بالعدة في ذلك عليها هنالك. نعم، وكذلك على قول من يقول فيها بأنه لا عدة عليها للوطء من الصبي، ولو رضي بها بعد بلوغه، وأتم التزويج والطلاق لها، يخرج في العدة والميراث والصداق.

وعلى قول رابع يخرج على قول هذا القائل في العدة بالعدم لوجودها بأنه لها الميراث والصداق، ولا عدة عليها. وقيل: لها الصداق كامل، ولا عدة عليها ولا ميراث لها. وقيل: لها نصف الصداق إن هي في الحكم كانت بالإضافة إلى دخوله بها، كالتي لم يدخل بها في حقه، على قول من نظر عن رأي صحيح منه ذلك، ولا ميراث لها ولا عدة عليها. وفي قول سابع على هذا الرأي يخرج

٢٤٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.