قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦٤

بالمعنى /309/ فيها: إنها إن أحبست نفسها عليه، ولم تزوج حتى مات هذا البالغ في مرضه، من قبل أن تنقضي عدة مثلها؛ ورثته، ولها نصف الصداق وعليها عدة المطلقة، فإن ماتت هي في مرضه على هذا من الضرار؛ ورثها وعليه صداقها.

وقيل: لا ميراث له، وعليه شطر الصداق. وقيل: كله، وإني لأحب أن لا يتوارثا في موضع ما لا عدة عليها، ويخرج من خلال هذا لأهل النظر بأنه كذلك في محل الاختلاف فيها، على قول من يقول بها، ولا يراها عليها، وأن يكون كون الاختلاف في الوراثة أقوى، على قول من لا يوجبها ما كانت فيها، وكذلك في محل الخلع والبرآن على سبيل المضارة إذا ما ثبتا، وكان كونهما في المرض على ذلك منهما أو من أحدهما، وإن كان يختلف على هذا في أنهما يتوارثان أو لا؛ وقد قيل على سبيل الاختلاف بالرأي فيهما بالوجهين جميعا، إن ماتا أو أحدهما في المرض بعد البلوغ على ثبوت ذلك فيه.

وعلى قول ثالث من قول المسلمين في هذا: إنها إن كانت يوم كونه هي المريضة، فعليه ما ألزمه نفسه من البرآن، ولا يبرأ من صداقها إن ماتت في مرضها ذلك؛ لأن براءتها له منه يخرج كأنها مخرج العطية، وعطية المريض لا يصح جوازها، وعلى هذا فكأنه يشبه أن يخرج في الصداق ما قد مضى من الاختلاف في أنه الكل أو النصف. وقيل: له الميراث وعليه الصداق. وعلى قول الخامس فهو خلع ثابت صحيح، وعلى هذا فلا صداق عليه ولا ميراث له، فإن مات هو في مرضها ذلك، خرج في ميراثها وثبوت الصداق لها، ولزوم العدة للوفاة عليها معنى الاختلاف على قولين في الميراث، وثلاثة في العدة أنها للوفاة أو

٢٤٬٥٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.