قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦٥

للبرآن، أو لا عدة عليها، وفي الصداق كذلك أنه الكل، أو النصف، أو لا شيء لها.

وإن كان كونهما في مرضه /310/ عن إساءة منه إليها؛ فذلك عين الضرار، لا سيما إذا كان مراده زوال السبب لإزالة الميراث عنها، ولكنه غير خارج من معنى الاختلاف، وإن تكن هي التي طلبت الخروج منه ثم من غير إساءة منه إليها، وعلى ذلك وقع خروجها كذلك؛ فلا شيء لها، والعدة للبرآن عليها، على رأي من يقول بها، فإن ماتت هي في مرضه؛ ورثها ولا صداق لها، ولكنه غير خارج من معاني الاختلاف؛ لقول من يقول بوقوع الخلع بينهما، وثبوت البرآن منهما. وقول من يقول: إنه لا عدة عليها، وسواء في الاختلاف كان كونهما بعد بلوغهما إذا كان على غير وطء، إلا ما كان قبل بلوغه، أو كان من البالغ للصبية على ذلك، أو من الصبي للبالغة إذا مات البالغ في مرضه ذلك، وأتم الصبي أو الصبية الباقي منهما ذلك الخلع أو البرآن والتزويج بعد ما بلغ الحلم، وصح عقله وسلم.

وإن هما جُنّا أو أحدهما قبل أن يبلغ، فإنه يبقى على الأصل ولو بلغ، وتكون كالصبي في هذا، لكن هذا إلى بلوغه وذلك إلى إفاقته، إلا أنه يقرب من البالغ فيما يقع لي في معنى كون الحرمة الثابتة في المصاهرة بالوطء، مهما كان بعد بلوغه بها على الأشبه، من غير أن أقطع عليه بأنه كذلك على تجرد له من أن تلحقه معاني الاختلاف فيه تشبيها له بالصبي؛ لزوال التعبد عنه كونه في سقوط الخطاب كالبهيمة إجماعا؛ لفقده العقل المحمل لمشاق(1) التكاليف المستلزمة

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: المشاق.

٢٤٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.