الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٧٧هذا فيه، أو(1) في جملة ما يأتي عليه في جملته، فإنه فيه يقال بأنه سالم إذا اعتقد السؤال عما يلزمه فيه كذلك، والله أعلم.
والقول على أمثال هذه الصور في هذا، وفي أحكام ما يتعلق من الأحكام بتزويج الصبيات، من البالغ والصبي فيه متسع، وفيما مضى في ذلك لأولي الألباب مقنع عن بغبغات(2) هذا القائل عنادا، وثلثلات هذا الصائل(3) إرصادا، والقادح لأوار(4) المجادلات زنادا، ذلك العموس(5) محمد بن عامر بن راشد، /320/ المتعاطي لما قد قصر باعه، عن الوصول إليه من الأصول، وما قد ضاق ذراعه، عن تناول لباب ثمرته من الفضول، وقد كان الأولى به وبغيره أن يتعرف؛ لئلا يتجاوز قدره، فينادي في كل ناد عليه بالإفصاح لسان الافتضاح، ولقد صدق القائل حيث قال: من تراءس قبل أوانه، يوشك أن يفضحه الله على لسانه.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: و.
(2) كتب في هامش الأصل: البغبغة: حكاية ضرب من الهدير، والغطيط في النوم والمبغبغ. قاموس.
(3) صالَ على قِرْنِه صَوْلاً، وصِيالاً، وصُؤُولاً، وصَوَلاناً، وصالاً، ومَصالةً: سَطا … والصَّؤُول من الرجال: الذي يَضْرب الناسَ ويَتَطاول عليهم. لسان العرب: مادة (صول).
(4) الأُوارُ (بالضمّ): شدَّةُ حرّ الشمس، ولفح النار ووهجها، والعطشُ، وقيل: الدُّخان واللَّهَبُ ومن كلام علي - رضي الله عنه -: "فإِنّ طاعة الله حِرْزٌ من أُوار نيران مُوقَدةٍ"، قال أَبو حنيفة: الأُوارُ أَرَقُّ من الدخان وأَلطف. لسان العرب: مادة (أور).
(5) كتب في هامش الأصل: العموس: بالعين المهملة من يتعسف الأشياء كالجاهل. ا ه قاموس.