قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٨٥

وعلى من أخرجه منه أن يرجع إلى الحق نادما(1) على ما فرطه في حق من له أن يعمل به في حاله، من غير تخطئة في دين لمن قال أو عمل بغير قوله، في حين ما جاز له، فوسعه في القول أو العمل أن يتبعه.

ألا وإنه لا خصومة فيه لمن رامها من الحاكم لغير الزوجين؛ لأنه غير خارج من الحق على حال، اللهم إلا أن يكون ممن له الحجة قبل أن تملك أمرها، فعسى أن لا تدفع على قول من يقول بالمنع من جوازه، وبعد أن تملكه فالأمر /326/ فيه إليها؛ لأنه موضع رأي، وعلى كل منهما حال لزوم النظر له في نفسه؛ لوقوع نازلة التعبد له بهذا أن يكون في هذه الثلاثة المذاهب من الرأي ناظرا لها فيما يسعه في الرأي أن يكون عليه فيعمل به، فإن اتفقا على صحة رأي من أجازه فأثبته، جاز لهما، أو على رأي من يمنع من جوازه، لزمهما أن يكونا عليه.

وإن افترقا لم يجز لأحدهما أن يحمل الآخر جبرا على ما لا يجوز له؛ لأن على كل واحد منهما أن يكون في حينه على ما يراه موضع نجاته لا غيره في دينه، فإن نزلا(2) إلى الحكم فالأمر فيه إلى من بالعدل يليه، فإن حكم بالفرقة عن لازم، أو جائز له، عملا برأي من يقول بفساد لحجره، أو برأي من أجازه، إلا أنه لا يثبته عليها إن هي بعد بلوغها غيرته؛ لزمهما التسليم لأمره. وإن حكم بغيرها من ثبوته؛ فهو الحكم فيه لمن يكون له على من يكون عليه، إلا أنه على كل منهما في باطنه، حال لزومه له قولا، أو فعلا أن لا يكون في هذا الموضع

(1) ث: رناما.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تولى.

٢٤٬٦١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.