الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٨٩واسم النكاح واقع بنفس العقد، ولو لم يصح الدخول؛ إذ لم يقيد به، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب:49]، فقد سماه الله نكاحا من دون المس، فعلى هذا يخرج معناه فيما نكح الآباء من النساء أنهن محرمات على الأبناء، ولو لم يدخل الآباء بهن، والله أعلم.
مسألة: راشد بن سعيد الجهضمي: في رجل تزوج امرأة ونقلها من دار إلى دار، وصار يسير بها في الفيافي والقفار، ثم بعد ذلك طلقها وأراد ابنتها، أيحل له تزويج ابنتها إذا قال: إنه لم يجامعها، وإن قال: مسستها بيدي، وقالت هي ذلك وأنه لم يجامعها جماعا يلتقي فيه الختانان، أيقبل قولها، ويجوز لي أن أكتب له صداقها لزوجته هذه أم لا؟ قال: فالذي عندي على معاني ما جاء في آثار المسلمين، إذا لم يصح الدخول منه بالمرأة؛ فجائز له تزويج ابنتها في ظاهر الحكم، على ما جاء الشرط في كتاب الله، ويجوز الكتابة عليه لها، وترك الإنكار عليهما ما لم يصح باطلهما، واحتمل حقهما وصوابهما، والله أعلم.
مسألة: فيمن تزوج صبية لم تبلغ فتغير؟ قال: إذا لم يجز بها؛ جاز لابنه، أو لأبيه أن يتزوجاها. والصبي إذا تزوج امرأة، فلما بلغ غير التزويج؛ قال: إذا لم يجز بها، جائز لأبيه أو لابنه تزويجها.
مسألة عن الشيخ علي بن مسعود بن محمد المحمودي ?: فإن كانت المرأة بالغا، زوجها وليها من غير إذنها ولا رضاها، فذلك غير ثابت ولا جائز عليها، إذا لم ترض به لها زوجا في الحكم، وفيما بينها وبين الله، وجائز لولد الرجل الممتلك بها /330/ أن يتزوجها إذا رضيته زوجا، وإن كانت امرأة بالغا عاقلة زوجها وليها برجل بإذنها ورضاها به، وأملكها به عن أمرها، ثم لما