قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٩٠

بلغها عقد التزويج بمن أمرته أن يملكها به، غيرت ولم ترض به؛ ففي ثبوت التزويج عليها اختلاف؛ بعض أثبته عليها. وبعض لم يثبته عليها، فعلى قول من أثبت التزويج؛ [فلا يجيز التزويج](1) لابنه بها، والله أعلم.

مسألة: في رجل تزوج لابنه -وهو صبي- بجارية لم تبلغ، ثم مات الصبي قبل أن يبلغ، هل للأب أن يتزوجها أم لا؟

الجواب: إذا دخل الصبي بالصبية ووطئها؛ فلا تحل لأبيه، وإن لم يدخل بها؛ فلا يعجبني أيضا تزويجها له، والله أعلم.

مسألة: وسألت أبا محمد الخضر بن سليمان عن رجل تزوج لابنه -وهو صبي- بجارية لم تبلغ، ثم مات الصبي قبل أن يبلغ الحلم، هل لأبيه أن يتزوجها؟ قال: لا يتزوجها؛ لأن هنالك(2) شبهة.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: ومن تزوج يتيمة وطلقها قبل الدخول؛ فلا يتزوج بأمها حتى تبلغ اليتيمة، فإن أتمت التزويج؛ حرمت عليه أمها، وإن لم ترض به، فيدخل في ذلك اختلاف، ويعجبني التنزه عن أخذ أمها وما علا. وأما إذا تزوج الأم وطلقها قبل أن يدخل بها؛ فجائز له التزويج بابنتها، وما سفل من بناتها، والله أعلم.

مسألة لغيره: وفي رجل تزوج يتيمة، ثم طلقها قبل الدخول بها، ثم تزوجها رجل آخر بعد بلوغها، ثم طلقها، فلما انقضت عدتها زوجها الرجل (ع: الأول) بابن ابنه، أيكون هذا تزويجا فاسدا أم لا؟ قال: إذا كانت هذه اليتيمة لما بلغت

(1) زيادة من ث، ق.

(2) ث: هذا لك.

٢٤٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.