الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٦الفاحشة البرص، والجذماء، والتحشة، والعفلاء(1) والمجنونة.
مسألة: وإذا تزوج الرجل المرأة، وكان فيه جنون أو جذام أو برص فاحش، أيكون للمرأة في ذلك ما يكون للرجل؟ قال: نعم.
ومن غيره: عن أبي سعيد: أنه قيل في ذلك أنه لا(2) يرد به على كل حال. وقيل: إنه يرد به ما لم يدخل، فإذا دخل؛ لم يرد. وقيل: إنه لو دخل، وطلبت المرأة الخروج قبل؛ ذلك لها، إن شاءت خرجت ولا حق لها، وإن شاءت قعدت ولها حقها، وإن ظهر فيها شيء من هذه العيوب من قبل دخوله بها، فادعت /5 م/ أن ذلك حدث بها من بعد أن ملكها؛ فالقول قولها مع يمينها، إلا أن يقيم الزوج شاهدي عدل عليها أن هذا العيب كان فيها قبل أن يملكها.
مسألة: وإذا تزوج الرجل مجنونة أو مجذومة، أو نخشة أو عفلاء(3)، أو نحراء أو برصاء، إذا كان البرص فاحشا كثيرا؛ كان له الخيار إن شاء تركها، وإن شاء أمسكها، وهو مثل الرتقاء، إن شاء أمسكها وإن شاء تركها، وأما إذا علم بالعيب الذي بها فرضي بالتزويج؛ ثبت عليه. وأما المرأة العمياء؛ فلا ترد في التزويج.
قال غيره: وفي جواب الزاملي: وأما البرص الفاحش؛ فهو عندي الكثير الذي يتوحش منه صاحبه في نظر العين
(1) هذا في ث. وفي الأصل: والعقلاء.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: عقلاء. قال الليث: عَفِلَت المرأَةُ عَفَلاً فهي عَفْلاء، وعَفِلَت الناقةُ والعَفَلة الاسم، والعَفَلُ والعَفَلة بالتحريك فيهما شيء يخرج في قُبُل النساء وحَياء الناقة شِبْه الأُدْرة التي للرجال في الخُصْية. لسان العرب: مادة (عفل).