قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٧

(رجع) مسألة: وعن رجل تزوج امرأة، فإذا هو مجنون أو مجذوم، أو أبرص ودخل بها، ثم قالت المرأة: "لا حاجة لي فيه ولم(1) أعلم"، فأما إذا دخل بها؛ فلا حجة لها ولا يجبر الرجل على طلاقها، وأما إذا لم يدخل بها؛ فقد قال من قال: إن لها مثل الذي عليها، تخرج منه بلا صداق. وقال من قال: ليس عليها (خ: لها) أن تخرج منه على كل حال، والقول الأول أحب إلي، وإنما قالوا في البرص إذا كان فاحشا.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إن لها الخيار بعد الدخول أن تخرج بلا صداق، وإن شاءت قعدت 5 س ولها صداقها. وقال من قال: لها الخيار، بين الخروج والمقام ولها حقها، وذلك أنهم قد قالوا إذا غير الولي فيمن يرد نكاحه بعد الدخول؛ كان لها صداقها.

مسألة: وإذا تزوج الرجل امرأة مجنونة، أو بها داء ولم يعلم، فلما دخل بها اطلع على ذلك الداء، فطلب في ذلك إلى وليها، فقال له(2): "لم تسألني فأخبرك وإنما طلبت أن أزوجك(3) ففعلت"؛ فقيل: إن أراد أن يقيم معها؛ فذلك إليه، وإن أراد تركها؛ فعليه مهرها إذا كان قد دخل بها، وكان عليه أن يسأل الولي عنها، فإن سأل الولي عنها فكتمه؛ فقد غره ويلزمه له ما يلزمه لها.

مسألة: وإذا تزوج رجل امرأة، فإذا هي مجذومة أو عفلاء، أو برصاء فاحشة البرص، ولم يعلم، ثم علم من قبل أن يدخل بواحدة منهن؛ كان له الخيار، إن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: زوجك.

٢٤٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.