قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٨

شاء أقام معها، وإن شاء خرج منها، ولا شيء لها ولا يخرجن منه، إلا بطلاق؛ لأن هنالك عقدة قد كانت ولو شاء أمسكهن.

مسألة: اختلف الناس فيمن ينكح امرأة ثم يظهر على جنون، أو(1) جذام أو برص؛ فقال قوم: له الخيار، فإن علم به قبل الدخول؛ فارقها ولا مهر لها، وروي ذلك عن عمر وعلي، وجابر بن زيد ومالك، والشافعي وغيرهم، وقال جابر بن زيد في العفلاء(2) مثل ذلك. وقال مالك في الجذام: يفرق بينهما، وفي البرص لا يفرق بينهما.

مسألة: /6 م/ اختلف في إعلام ولي الزوجة بالعيب؛ قال محمد بن محبوب: على الأولياء أن يعلموه.

وقال محمد بن المسبح: عليه أن يسأل عن الحرة، وأما المملوكة فعلى سيدها أن(3) يخبره بعيبها، وإذا قال: هل بها عيب من العيوب التي يرد بها النساء في النكاح؟ فقيل له: لا؛ فقد سأل ويجتزي بذلك. ومنهم من قال: لا يجزيه ذلك، حتى يقول: هل بها برص أو جذام أو تحش أو عفل(4)، أو رتق، يذكر كل عيب باسمه، فهذا هو السؤال، فإذا كتمه الولي ذلك؛ كان له رد المرأة، ويرجع هو على الولي بما غره، وروي أنه قول عمر. وقال الزهري وقتادة: إذا كان الولي على علم؛ غرم، وإلا استحلف بالله ما علم، ثم هو على الزوج.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: العقلاء.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عقل.

٢٤٬٦٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.