قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٩

مسألة: وقال محمد بن محبوب: إذا سأل الرجل الولي عن المرأة هل بها جنون أو برص أو جذام، أو غير ذلك من العيوب مما يرد به النكاح، فكتمه وهو يعلم بها ذلك؛ فهو ضامن، وإن لم يعلم ذلك بها؛ فلا ضمان عليه، وإن علم ذلك بها ولم يسأل؛ فلا ضمان عليه، وإن لم يعلم؛ فلا شيء عليه، وإن لم يدخل الزوج؛ فرق بينهما، وأما البرص؛ فلا يرد منه إلا من شيء فاحش، ولم يبلغني في العرجاء، والعوراء، والحولاء، والعفلاء(1)، والبخراء(2)، والمنتنة الأنف، والغشماء(3) أن عليهم أن يبينوه ذلك، وعليه أن يسأل ويبحث عن ذلك، وليس عليهم أن يعينوا 6 س صاحبتهم بما فيها، إلا من هذه الثلاث (خ: الأربع) الخصال التي ذكرتها، ومن دخل بامرأة؛ لزمه المهر، ومن لم يدخل؛ فهو بالخيار، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق وأعطى نصف الصداق.

مسألة من الزيادة: وقال بشير: في رجل أراد أن يتزوج امرأة فقال لها: "هل فيك من الخصال التي يرد بها النساء في التزويج"، يعني: العيوب؟ فقالت: لا، وهي بها جنون أو برص، أو غير ذلك مما ترد به، فتزوجها ووطئها وهو لا يعلم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العقلاء.

(2) البَخَرُ الرائحة المتغيرة من الفم، قال أَبو حنيفة: البَخَرُ النَّتْنُ يكون في الفم وغيره، بَخِرَ بَخَراً، وهو أَبْخَرُ وهي بَخْرَاءُ، وأَبْخَرهُ الشيءُ صَيَّرَه أَبْخَرَ، وبَخِرَ أَي نَتُنَ من بَخَرِ الفَم الخبيث. لسان العرب: مادة (بخر).

(3) لعل المقصود "العسماء" العَسَمُ يُبْسٌ في المِرْفق والرُّسغ؛ تَعوَجُّ منه اليدُ والقدَمُ .... عَسِمَ عَسَماً وهو أَعسمُ والأُنثى عَسماء، والعسَم انتشار رُسغ اليد من الإنسان، وقيل: العَسَمُ يُبسُ الرُّسغِ. لسان العرب: مادة (عسم).

٢٤٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.