الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٠بالعيب، ثم علم بالعيب بعد الوطء، فأراد إخراجها، هل لها صداق؟ قال: نعم، حتى يقول لها فيك جنون، أو جذام، أو برص فاحش، أو عفل(1).
قال أبو سعيد: حسن ما قال عندي، وأحب(2) أن يكون لها صداقها الذي سمّي لها، قوله - عز وجل -: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، وهو معنى(3) المراجعة، يعني(4): ذوي الإقرار بالعدل، كقوله رقبة مؤمنة، يعني: موحدة.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقيل: حتى يكون عدلان قبل الشهادة في الأحكام من أجل الجهالة بالعيوب التي ترد بها النساء، فمن أجل ذلك جعل لها العذر، فإذا بينها، هل فيك كذا وكذا؟ قالت: لا، وذلك ووطئها على ذلك، وادعت الجهالة أنها لا تعلم أن ذلك مما يرد به النكاح؛ كان ذلك عندي شبهة، وكان لها صداق مثلها إن طلقها، وإن /7 م/ أمسكها؛ فهي زوجته ولا يبطل عندي صداقها إن رضيت بالتزويج، إلا أن يصح أنه سألها عن عيب نفسها، أو هو بها، فكتمته وهي تعلم أن ذلك يرد به النكاح عادة له، [فإن صح](5) عندي هذا؛ كانت عندي حقيقة أن لا يكون لها صداق في الوطء.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عقل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: واجب.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: بمعنى.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فأصح.