قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٣

علي في الرتقاء أنه قال: هو بالخيار، إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، ولم يجعل له أن يفسخ. وقال أصحابنا: له أن يتركها. وقال بعضهم: نحب(1) أن يكون بطلاق، ولا صداق عليه بما مس ونظر عندهم؛ لأن العيب جاء منها(2)، وإذا كان يملك الخلاص منها بغير الفسخ؛ فله أن يطلق، ولو أنه أمسكها على ذلك ورضي؛ لم يحرم، فدل ذلك أنها زوجته، والزوجة لا تخرج بغير طلاق بعد صحة العقد والرضى بها.

وقال بعض أصحابنا: لا صداق عليه ولو نظر أو مس فرجها، وإنما أسقطه بالمنع، من الداء الذي منعه عن جماعها كالمنع بالإرتداد والزنى، الذي يوجب به الحرمة بالمنع بالوطء الذي جاء من الزوجية، والله أعلم، وقد أوجب الله تعالى في الزوجات، نصف الصداق إذا طلق قبل الجواز، فأما هذه فلم يوجبوا لها لمعنى(3) المنع الذي جاء منها بالعلة التي غرته بها، ولو كان بالزوج ما بها من العلة كالعنين(4)، وقد مس فرجها،8 س فإن أراد الخروج؛ فعليه الصداق؛ لأن العلة والعجز جاء منه الأثر(5) إلى ثبوت الزوجية أنها لو ماتت في الأجل، ومات الزوج

(1) ث: يحب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: معها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المعنى.

(4) والعِنِّينُ الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن؛ بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة، وعُنِّنَ عن امرأَته إذا حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة؛ وهو مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء، وامرأَة عِنِّينة كذلك لا تريد الرجال ولا تشتهيهم. لسان العرب: مادة (عنن).

(5) ث: ألا ترى.

٢٤٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.