الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٧فقال علي: قم فخذ بيدها، فما أنت لها بأهل وتسمى هذه ربوخا(1)، وهي التي يغشى عليها عند الملامسة، يقول: هذه ربخت ربوخا، وتسمى المحرقة، وقيل: يرد التحشة قبل الجواز، فإذا جاز؛ لزمه التزويج، فإن أراد تركها؛ فله ذلك ويخرجها، ويعطيها صداقها بما أصاب منها، وإذا أصابها مجنونة أو يابسة القوائم؛ [فقد قال](2) أصحابنا: ترد المجنونة قبل الجواز، فإذا جاز؛ لزمه ذلك، وعليه الصداق على ما وصفت في التحشة، وأما يابسة القوائم؛ فالله أعلم، لم أعلم من أصحابنا أن ذلك يرد في التزويج، قال: والبخر، وهي صاحبة الرائحة غير التحشة لم أعلم أنها ترد.
مسألة: قال ابن عباس: أربع لا يجزن في البيع والنكاح: الجنون، والجذام، والبرص، والعفل، وكان يقال: البرص الفاحش، والعفل الحابس.
مسألة: قال: ذكر بعض الأطباء أن البرص يلحق في نسل الأبرص، كما أن ولد الأحمر يكون مثله، وولد الأسود يكون مثله.
مسألة: وسألته عن الرجل إذا تزوج امرأة ثم صح بشاهدي عدل أنها كانت صرعت مرة من جنون، ثم لبثت بعد ذلك عشرين سنة صحيحة، لم يرجع ذلك إليها، أيكون هذا مما يرد به نكاحها، إذا لم يكن الزوج دخل بها؟ قال: نعم، أقول إن هذا يرد به نكاحها إذا كان 10 س قد عرفت لذلك مرة واحدة.
(1) هي المَرْأَةُ يُغْشَى عَلَيْهَا عِنْدَ الجِمَاعِ مِن شِدَّة الشَّهْوَة .... وقيل: هي الّتي تَنْخِرُ عند الجِماع وتَضْطَرِب كأَنَّها مَجنونة .... وأَصْل الرُّبُوخ من تَرَبَّخَ في مَشْيه إِذا اسْتَرْخَى. تاج العروس: مادة (ربخ).
(2) ث: فقال.