الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٨وعن أبي عبد الله قال: البخراء ترد في النكاح، والعمياء لا ترد في النكاح، ولا يرجع على الأولياء، إلا أن يسألهم عن العيوب، فيقولون لا عيب فيها، وإذا جاز الزوج بها؛ فعليه الصداق كاملا، وإذا(1) لم يجز؛ خرجت بلا صداق إذا كرهها الزوج، وهي مثل الرتقاء أيضا، إن شاء أمسكها. وقيل: إذا ادعى ذلك بها؛ فعليه البينة أن(2) كان بها قبل تزويجه، إلا أن يكون شيئا مما لا يشك فيه أن(3) كان قبل ذلك، وما حدث من ذلك بعد عقدة النكاح؛ فهو لازم للزوج، وكذلك للمرأة على الرجل إذا كان به شيء مما ترد(4) هي به؛ لم يثبت عليها نكاحه، فإن جاز بها بعد أن علمت بذلك؛ فقد لزمها تزويجه، وإن جاز بها بلا رأيها بعد(5) أن كرهته، فعليه صداقها، وهي أملك بنفسها، وكذلك إن كرهته بعد أن وطئها، ولم تكن علمت بالداء الذي فيه؛ فلها أن تخرج بلا صداق.
مسألة: وعنه: في المرأة المردودة في النكاح بالعلة الثابت للزوج ردها قبل أن يطأها، وكان بالزوج مثل العلة التي بها يثبت(6) به ردها، وكان الزوج قد وطئها؛ فقال: إنه قد قيل: إن لها أن تختار فسخ النكاح بترك صداقها، وهو /11 م/ قياس على ثبوت الخيار لها، قبل الوطء بمعنى العلة.