الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٩فإن قال قائل: إن الخيار قد زال عنها بمعنى ثبوت النكاح بالوطء أن لو(1) كانت العلة في المرأة؛ قيل له: لا نعلم الوطء يوجب ذلك على المرأة حكما للزوج (خ: ثبوت حجة في نفس، ولا مال) بغير ما كان ثابتا له بعقدة النكاح، وأن الوطء هاهنا، إنما يقع بمعنى فعل الزوج لا فعل المرأة، وإذا ثبت أنه فعل من الزوج، لا فعل من المرأة، كانت(2) المرأة على أصل جملة الخيار الذي تقدم لها بالعلة التي في الزوج. قال: وإذا ثبت للمرأة الخيار بمعنى ما قد(3) ذكرناه بعد الوطء؛ لم يبعد عندنا إجازة الخيار للزوج بعد الوطء ودفع الصداق، وينظر في هذه(4) الأجرة. قيل له: فإذا جاز وثبت الخيار للزوجين، بعد الوطء بالعلة التي تقدم ذكرها فيهما، وفسخ النكاح بعد ثبوته عليهما، هل يكون مشبها لمعنى(5) الخيار من الزوجة إذا تزوج عليها أمة، في قول من يقول: إن خيارها تطليقة بائنة؟ قال: لا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: والعظماء لا علاج فيها، فإن امتنعت من الجماع؛ فله يخلي سبيلها ولا صداق لها، والله أعلم. ومن غيره: ومن تزوج امرأة ووجدها مختلطة قبلها بدبرها، أله أن يطلقها، ولا صداق عليه لها إذا لم 11 س يعلم بذلك، وغرته بذلك، وهل فرق بين إذا مس فرجها أو نظره؟ قال: لا أعلم له غيرا بذلك منها، وإن مس أو نظر الفرج؛ فعليه الصداق كاملا في أكثر قول فقهاء
(1) زيادة من ث.
(2) ث: إذا كانت.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: هذا.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: بمعنى.