قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٥

والعنين، إذا صح ذلك فيه، ولم يكن منه جماع؛ فإنه يفرق بينهما بعد المدة الذي مدد فيها، وقالوا: إنها سنة، فالله أعلم بذلك، وبه التوفيق.

مسألة: والمرأة لها ما للرجل، إذا كان به شيء من ذلك؛ فلها رده إن كرهته قبل الجواز وبعد الجواز، إن شاءت تتبرأ، وتخرج(1) بلا صداق.

مسألة: وإذا أصاب الرجل الجذام، وكرهته زوجته بعد أن خلا معها [سنون أو أشهر](2)؛ فلا يحكم عليه بفراقها إذا قام بما يلزمه لها، وإن أبغضته وكرهته بغير حق، وقدر على الجواز علينا (ع: عليها)(3)؛ لم يحكم عليه بفراقها، إلا أن يشاء، وهي آثمة تطلبه منه، إلا أن يخاف أن يعصي الله في الإساءة ولا يقيما حدود الله؛ فلا جناح عليها فيما افتدت به.

مسألة: وإذا قالت المرأة: "إن زوجي عنين"، وأنكر هو ذلك؛ فالقول قوله مع يمينه، وإن صدقها؛ أجِّل سنة، فإن قدر على جماعها وإلا خرجت منه، وأخذت صداقها بنظره فرجها، أو مسه من تحت الثوب، وتخرج منه(4) بطلاق، وهو أكثر قول علماء قومنا، ومختلف في صداقها؛ قال قوم: الصداق كاملا؛ وقال آخرون: نصف الصداق، فإن مات أحدهما في السنة؛ فإنهما يتوارثان ما لم يفرق بينهما، وإن أحبت المرأة أن تقيم معه على ذلك؛ فذلك لها. والعنينة من النساء التي لا /14 م/ تريد الرجال، وهي ضيقة وغمرة أيضا، ومن الرجال الغمر.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو تخرج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ستون أو شهر.

(3) زيادة من ج.

(4) ث: عنه.

٢٤٬٦٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.