قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٦

مسألة: ومن تزوج امرأة فدخل بها مرة أو مرتين، ثم لم يقدر بعد ذلك أن يجامعها، وأقر بذلك؛ فإنها امرأته ولا يفرق بينهما، ويسعه أن لا يخرجها، إلا أن يكون يقدر على مجامعتها، وأقر بذلك؛ فإما أن يدخل بها، وإما أن يخرجها.

مسألة: وإذا عجز الشيخ الكبير عن وطء امرأته؛ فلا خيار لها. وروي عن علي أنه قال: أيما امرأة ابتليت؛ فلتصبر.

مسألة: فإن قال قائل لنا: هل للمرأة الخيار، كما للرجل فيها، إذا كان بالرجل من الأدواء ما ترد به المرأة إذا كان ذلك بها؟ قلنا: كذلك.

فإن قال: لم قلتم ذلك، أبقياس(1) قلتم، فالقياس لا يكون إلا على أصل متفق عليه، ورد نكاح البرصاء غير متفق عليه؟ قيل(2) له: قلنا ذلك قياسا على أصل متفق عليه، وهو العنين، فلما قام الدليل على رد البرصاء، ورددناها(3) إلى الرتقاء، ورددنا الأبرص إلى العنين؛ فهذا يلزم من وافق في العنين، والرتقاء ممن خالفنا وبالله التوفيق.

قال: وأظن(4) موسى بن علي ? ذهب إلى إلحاق التحشة بالبرصاء، والمجذومة وغيرهما يعافه الناس، ويمنع من الجماع وطريق القياس؛ لأنها تمنع أيضا، بريحها من أراد 14 س الدنو إليها، والله أعلم بما ذهب إليه، وهذا يجوز له من طريق القياس، ويلزم من وافقه في رد المجذومة وغيرها، ولا يلزم من خالفه؛ لأن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بقياس.

(2) ث: قلنا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ورددنا بها.

(4) ج: وظن.

٢٤٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.