قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٧

الحجة تلزم السائل، وتلزمه الانقطاع من حيث الاتفاق، كما يلزم المجيب الحجة فيجب عليه السكوت.

فإن قال قائل: لم قلت إن للمرأة حقا في النكاح؟ قيل له: يقول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:228]، فلما جعل لكل واحد منهما حقا في المعاشرة، وكان له أن يردها بالرتق؛ كان لها أن ترده بالعنة، ويحكم لها بذلك الحاكم؛ علمنا أن لكل واحد منهما حقا في المعاشرة، والله أعلم.

مسألة: ومن تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتتقت، أو اختلطت؛ فهي امرأته إن شاء طلقها، وأعطاها صداقها، وإن شاء أمسكها ويتوارثان. وقال بعض الفقهاء: ليس له وطء المختلطة الفرج بالدبر، وأما الرتقاء؛ فله أن يقضي شهوته في سائر جسدها، وهي امرأته إذا رضي بذلك(1).

مسألة: وأما الرتقاء والعنين، فيؤجلان سنة منذ يتنازعان، فإن جاز الزوج بها وأصلحت هي نفسها من الرتق، وإلا لم يكن لها على الزوج صداق، وفرق بينهما وبين العنين، ولها صداقها إن كان مس الفرج، أو نظر إليه.

قال أبو المؤثر: القول قول الرجل، إذا قال إنه /15 م/ جاز بها، وأطاق جماعها، واستحلف(2) بالله لقد نكحها وأطاق جماعها، ودخل بها كدخول الرجل بالنساء، وإن رد اليمين إليها؛ استحلفت ما جامعها، ثم يقال له تؤجل سنة، وإذا تأجل سنة ولم يقدر؛ جبر على طلاقها وأعطاها صداقها، إن كان اطلع على الفرج نفسه في النهار، أو في الليل بضوء السراج، أو بضوء النار،

(1) ث: بذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(2) ث: ويستحلف.

٢٤٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.