الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٥٠في عدة طلاق الرابعة منهن؛ فلا أحب له تزويج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، ويعجبني له التربص في تزويج الخامسة إلى أن تنقضي عدة الرابعة التي طلقها، وإن تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة التي طلقها طلاقا باينا؛ فلعلهم قالوا: لا تحرم عليه ولا زوجاته الأوائل، ولعله الأكثر من قول أصحابنا، وإن /21 م/ فقدت واحدة من الأربع؛ فليس له تزوج الخامسة قبل انقضاء أجل المفقودة منهن، ولا بأس عليه عندي بمواعدة أخت زوجته التي طلقها من زوجاته الأربع الأوائل في عدة أختها التي طلقها، ما لم تكن أختها التي يريد تزويجها في عدة من مطلق أو مميتة، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفي رجل عنده(1) أربع زوجات، وأحد زوجاته معتزلة عنه، ولبثت مدة أربع سنين أو أكثر لم يعاشرها، ثم تزوج بخامسة ودخل بها، فطالعته زوجاته في تزويجها ودخوله بها، فقال: "طلقت منكن فلانة"، وهي التي ليست في بيته من مدة سبعة أشهر، ولم يصح ذلك إلا من قوله بعد الدخول بالخامسة، أيقبل قوله ويحسن به الظن أم لا؟
قال: قد تأملت أمر هذا التزويج بالخامسة مع إظهار المتزوج، حين وقوعه الطلاق لأحد زوجاته الأربع التي خصها به منهن، لا قبل ذلك؛ فلم يبن لي في ذلك إلا قبول قوله، وحسن الظن به فيما أخبر به من وقوع الطلاق منه للتي طلق من زوجاته، في الوقت الذي حده، إذا كان قد مضى من المدة منه وقوعه إلى حال وقوع التزويج 21 س الواقع بما يمكن فيها انقضاء عدة التي طلق، وذلك لاحتمال حقه وإمكان صدقه؛ لأن الطلاق منه واقع متى أوقعه أسره أو
(1) ث: له.