الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٥٣الباب الخامس في نكاح الشغار
ومن كتاب بيان الشرع: ونهي عن نكاح الشغار، وذلك أن(1) تنكح المرأة بالمرأة بلا صداق، أن يقول الرجل للرجل: "أنكحني أختك بأختي"؛ فقال: ذلك عمل الجاهلية، نهي عنه في الإسلام، إلا بصداق.
مسألة: رجل زوج رجلا ابنته، وجعل مهرها أن يزوجه الآخر ابنته فوطئ كل واحد منهما؛ قال: قد(2) وجب صداقهما كاملا، كصداق أمهاتهما.
مسألة: والشغار هو أن يزوج الرجل أخته من رجل، على أن يزوج أخته بلا مهر يجعلانه لهما؛ فهذا لا يجوز، يقال: شاغرني فلان، فشاغرته ونحو ذلك، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا شغار ولا جلب(3) ولا جنب ولا إسعاد(4)»(5).
قال أبو الموثر: الشغار أن يقول الرجل للرجل: "زوجني بأختك وأزوجك بأختي"، ويجعل كل واحد منهما صداق أخته نكاحها، ولا يفرضون لهما(6) صداقا سوى ذلك.
(1) زيادة من ث.
(2) زيادة من ث.
(3) ث: حلب.
(4) في الأصل: سعاد.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 12658؛ والبزار في مسنده، رقم: 6918؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 7/ 118.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: لها.