الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٥٤قال أبو محمد: يكون صداق هذه بصداق هذه؛ فهذا لا يجوز، /23 م/ والجلب: هو حزم الأنف، والجنب: هو الرهان، وهو سباق الخيل، فمن سبق فرسه كان له من [القمان (ع: القمار)](1) شيء يجعلونه؛ وهذا كله حرام، والسعاد: هو تقارض البكاء إذا عنت أهل البيت مصيبة، بكى معهم أناس آخرون، فإذا عنت أولئك مصيبة، قضوهم هؤلاء فبكوا معهم، قال: هذا قد نهى عنه - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة من كتاب الضياء: ونكاح الشغار الذي نهى عنه - صلى الله عليه وسلم -، فهو أن الرجل كان(2) في الجاهلية تزوج امرأة هو وليها من رجل على غير صداق، على أن يزوجه الآخر امرأة، هو وليها بغير صداق، يجعلون صداق هذه على صداق الأخرى، يقول أحدهما: "أشغرني أختك على أن أشغرك أختي أو ابنتي"، وهو مبادلة امرأة(3) بامرأة على غير صداق، وروى أنس بن مالك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «لا شغار في الإسلام»(4)، وأصل الشغر من شغر الكلب، وهو أن يرفع رجله ويبول، فكنى بذلك عن هذا الاسم وجعله علما له. وقال القتيبي: سمي الشغار من إشغار الرجل المرأة، عند المباضعة والجماع.
(1) ث: القمار.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه كل من: مسلم، كتاب النكاح، رقم: 1415؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم:1885؛ وأحمد، رقم: 4918.