قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٥٨

وقال جميل: من صلى خلفه فليعد صلاته، وإن تزوج واختتن قبل أن يدخل بها؛ فلا بأس، وإن جامعها قبل أن يختتن؛ فكان الربيع يرى التفريق بينهما ولا يجتمعان أبدا، وتأخذ صداقها كاملا. قال 24 س غيره: ومعي أنه قيل لا يقع النكاح حتى يختتن، فإذا تزوج ثم اختتن؛ لم يجز حتى يجدد النكاح بعد اختتانه.

مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل تزوج امرأة ودخل بها، فإذا هو أقلف ثم اختتن، هل يجوز لهما المقام عند بعضهما بعض؟ قال: معي أنه قد قيل لا يجوز إذا دخل بها على ذلك، أو مس فرجها، أو نظر إليه بذلك التزويج؛ لأنه تزويج فاسد.

قلت له: فإن كان له عذر في ختانه، أو لم يكن له عذر؛ فالقول فيه سواء. قال غيره: إن القول فيه سواء.

قلت له: فمن أين ثبت حجر ذلك ويحرم المقام عليهما إذا(1) وطئها وهو أقلف من السنة أو من الإجماع؟ قال: معي أنه من إجماع أصحابنا من المسلمين، لا أعلم بينهم اختلافا، وإنما قلت لك على ما قيل عنهم.

قلت له: وكذلك ذبيحته لا تجوز في إجماعهم؟ قال: معي أنه كذلك عندي، لا أعلم اختلافا في ذلك.

قلت له: فيورث ويصلى عليه إذا مات؟ قال: معي أنه من قولهم أنه يورث ولا يصلى عليه، ويورث من أهل القبلة ولا يورث من أهل الشرك.

قلت له: فما العلة إذ أنزلوه في الميراث بمنزلة أهل القبلة، ولم ينزلوه في الصلاة بمنزلة المنافقين من أهل القبلة؟ قال: /25 م/ فالله أعلم، وأنا طالب للعلة في

(1) ث: قال: إذا.

٢٤٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.