قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٦٢

أهل القبلة، وأطلقه للكتابية، ولو لم [تكن زانية](1) من أهل القبلة، والزنى محرم بالكتاب من الزاني من أهل القبلة على المرأة من أهل القبلة، إلا الزانية ومطلق له الكتابية، ولو كان زاني ولم تكن هي زانية، ولو كانت محدودة من أهل القبلة، 26 س كانت مطلقة له ومطلق لها.

وكذلك عندي الزانية من أهل الكتاب المحدودة، والمعنى بذلك في هذا مطلقة للمحدود من أهل القبلة، ولو كانت مشركة محدودة على معنى الزنى، وكذلك المحدودة من أهل الكتاب مطلق لها الكتابي ومطلقة له، ولو لم يكن محدودا، وإنما حرم ذلك على المؤمنين، فالزاني من أهل القبلة تزويجه محجور على المرأة من أهل القبلة، ما خلا المحدودة مثله ومطلق له الكتابية، ومطلق لها ولو كانت غير محدودة، فالزنى عندي بالكتاب محرم، والأقلف بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا، ولعله لا يتفق عليه من قول قومنا؛ فليس الأقلف بالتحريم عندي بأشد من الزاني، ويخرج فيه عندي أن(2) يطلق له من(3) نساء أهل الكتاب من لا يدين بالختان، ويحجر عليه من أهل الكتاب نساء من يدين بالختان.

وقد قيل: إن النصارى أو منهم من لا يدين بالختان، فمن لا يدين بالختان هو أشبه في دينه أن يحل منه من شبه(4) به في الأصل من أحل له بالحكم؛ فأعجبني أن يفترق في مثل هذا حكم اليهود، إذ هم يدينون بالختان، وحكم النصارى إن كانوا لا يدينون بالختان، لأن أصل الاستحلال نساءهم بما جرى

(1) ث: تكن زانية، والزانية. ج: تكن زانية، أو الزانية.

(2) ث: أنه.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: يشبه.

٢٤٬٦٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.