قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٦٨

فكذلك، وهو (خ: فهذا) واسع لكم، وإيماء(1) الأعجم في مثل هذا؛ فهو جائز، وأشباه هذا إلا فيما يقر به على نفسه؛ فلا يجوز ذلك عليه إلا بالكلام، وأما في مثل البيع والشراء والقسم، إذا كان يفهم ما يومئ به، وما يومأ إليه؛ فذلك جائز إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وإذا كان للأعجم أخت، من يزوجها؟ قال: يزوجها ولي الأعجم، فإن لم يصح له ولي، وصح طلب التزويج؛ زوجه الحاكم أو السلطان، وإن لم يصح؛ لم يزوج، والله أعلم، وأما أخته؛ فيزوجها السلطان؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له، عادلا كان أو جائرا، فإن لم يكن سلطان؛ فالمسلمون يقيمون له وليا، وإن لم يجدوا؛ أولت أمرها رجلا زوجها بكفئها، جائز ذلك لها مع مشاورة أخيها الأعجم بالإيماء، فإن لم يشر عليه، ولم يعرف ما في نفسه؛ فلا فساد في تزويجها، والله أعلم.

قال المؤلف: قد جاء في تزويج الأعجم باب تامّ في الجزء الستون.

قلت: فإن جرح رجلا؟ قال: إن تعمّد لذلك؛ فجنايته عليه، وإن أخطأ؛ فعلى عاقلته.

قلت: فإن قتل رجلا متعمّدا، أيقتل به أم لا؟ قال: إن طلب أولياء المقتول قتله؛ فلهم ذلك، وإن قتله خطأ؛ فعلى عاقلته. وقال: لا كفارة عليه في الصلاة ولا غيرها، إذا لم يفهم التعليم والإيماء.29 س قال: وقد اختلف في مبايعة الأعجم وهبته إذا كان لا يبين الكلام، فإن بيّن الكلام؛ جاز ذلك، ولا تؤكل ذبيحته حتى تسمع منه التسمية، فإن سمع منه التسمية على الذبيحة وقال: إنه

(1) ث: وإنما.

٢٤٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.