الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٦٩بسم الله، أو يعرف منه أنه سمّى؛ فأرجو أن أكلها جائز، إن شاء الله، وسل عن ذلك.
قلت له: وتلجلج في الكلام، وتلجلج بطلاق حتى كأنه يتكلم، أيقع عليه الطلاق أم لا؟ قال: ومن أين يعرف أنه لجلاجه ذلك الطلاق، وهو لا يبين الكلام، ولا يلزمه في اللجلاج طلاق، ولا بيع ولا هبة حتى يبين كلامه، بتمام حروف الكلام؛ لأن النكاح بالكلام، ولا يكون فسخه الطلاق إلا بالكلام، المبين الذي يصحّ به الحكم، والله أعلم.
قلت: فيجوز ضربه على الطهارة والصلاة أم لا؟ قال: أما الصلاة فإذا كان لا يعرف ما يقول، ولا ما يقال له من كلام أمر الصلاة من القراءة والتسبيح، وغير ذلك؛ لم أقل أنه يضرب على ما لا يعرف، وأما الطهارة؛ فإنه يعلَّم بالإيماء، ويزجر كأدب الصبي والدابة، حتى ينتهي، فإن لم ينته؛ ضرب حتى ينتهي عن الأنجاس لحال مخالطته لمن يعاشره في الطعام؛ لئلا ينجسه، وإذا كان إذا قيل له: قل: سبحان الله، علم ذلك وأومئ إليه أن يقوله، ويصلي به، ويعلَّم ويقعد للصلاة، ويقول: سبحان الله في القيام، وفي الركوع، والسجود، والقعود؛ وذلك مجز له إذا لم يفهم القرآن ولم يقدر يتكلم به،/30 م/ فإن لم يفهم ما وصفت لك؛ فأمره إلى الله يلي حسابه كيف يشاء، وهو بعباده عليم رحيم.