الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٧١إذا كان في [له الشرك](1) أربع نسوة، ثم أسلم فتزوج في الإسلام أربع نسوة، ثم طلقهن ثم انقضت عدتهن، ثم أسلمن الأربع؛ فهن على النكاح، وإن أسلمن وباق معه منهن شيء، أو في عدته شيء منهن؛ فإنما له أربع نسوة بالتي في الإسلام. فقال من قال: الأول فالأول من اللواتي في الشرك. وقال من قال: يختار منهن ما شاء، ثلاثا إلى التي في ملكه، وكذلك إن تزوج واحدة ثم أسلمن الأربع؛ فله منهن ثلاث على هذا السبيل، فإن تزوج اثنتين ثم أسلمن؛ فله منهن اثنتان، وكذلك إن تزوج ثلاثا؛ فعلى هذا النحو يجري القول فيهن على هذا القول الآخر(2)، وإن تزوج أربعا ثم طلقهن ثم أسلمن الأوائل، وهي في العدة منه؛ فقد انقطع عصمتهن ولا يحللن له بالنكاح الأول.
مسألة: وإذا تزوج في الإسلام ما شاء من النساء، وقد كان له في الشرك أربع نسوة، أو ما كان له، ثم أسلمن بعد ذلك؛ فإنه يتزوج منهن ما شاء، بعد أن يجمع أربعا في الإسلام بنكاح جديد، ولا يفسد عليه ما يتزوج في الإسلام ما كان في ملكه من النساء في الشرك، إذا أسلمن بنكاح جديد، وإنما تنقطع العصمة الأولى على الاختلاف إذا تزوج واحدة أو ما فوق ذلك، على ما ذكرنا من الاختلاف في أمر النكاح، فأما /31 م/ بنكاح جديد؛ فلا يختلف في ذلك.
مسألة: قال أبو معاوية: إن امرأة المرتد تخرج من غير طلاق إذا ارتد، وتعطى صداقها من ماله.