الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٧٧من المسلمين، وتولي نفسها رجلا من المسلمين.
مسألة: وسألته عن اليهودية إذا تزوجها المسلم وهي من المعاهدين، ثم لحقت بأهل الحرب وكانت منهم، هل ينفسخ نكاحهما له؟ قال: هكذا عندي، إذا صارت بحد لا يجوز له تزويجها، أن لو كانت قبل التزويج؛ فسدت به بعد التزويج.
قلت له: فإن رجعت من أهل الحرب إلى أهل العهد، وأرادها، هل يكونان على النكاح الأول؟ قال: معي أنها إذا كان(1) تزويجها في الأصل صحيحا، ثم تحولت إلى ما يفسد به من وجه الملة والمذهب، فلم تزوج هي في حال ذلك، ولا تزوج أربعا، ولا أختها، ولا عمتها، ولا خالتها، ولا فسدت عليه بوجه من الوجوه، حتى رجعت إلى ما يحل لها أو تحل له؛ فيعجبني أن تحل له، وتكون معه على النكاح الأول.
قلت له: 33 س فإن تزوج أختها، أو عمتها، ولم يطأها، فلما رجعت إلى أهل العهد، طلق التي تزوجها وأرادها هي، هل يكونان على النكاح الأول ما لم يدخل بالتي وطئها؟ قال: معي أنه قد قيل: إن التزويج بمن يفسدها عليه يقطع عصمتها منه، إذا ثبت التزويج؛ لأنه كأنه شيئا حل نكاحها، إذا كان وقع على حلال، أعني: النكاح الثاني، وإذا كان ذلك النكاح كان(2) داخلا على هذا الحلال في حال من الحال.