الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٨٦مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}، يريد: ما ملكتم من اللاتي سُبين، ولهنّ أزواج في دار الكفر؛ فهن حلال لغزاة المسلمين، وينفسخ النكاح بالسبي.
(رجع) مسألة: وسألته عن الرجل(1) المسلم إذا تزوج النصرانية أو اليهودية، ثم طلقها واحدة، هل يجوز أن يردها بغير ولي؟ قال: ففي بعض قول أصحابنا: إن(2) طلاقها ثلاث تطليقات، وعدتها ثلاث حيض؛ لأنها حرة. وفي بعض قولهم: إن طلاقها واحدة وعدتها حيضة؛ لأن لها ثلث ما للمسلمة(3) من الدية، فكذلك عليها ثلث ما عليها من الطلاق والعدة، ويعجبني هذا، ولا أحب أن يردها إلا بتزويج بعد أن تزوج زوجا غيره، ويدخل بها ثم يموت عنها أو يطلقها.
قلت له: فهل يجوز للرجل المسلم الحر أن يتزوج أمة من أهل الكتاب؟ قال: لا يجوز ذلك.
قلت له(4): فمن أين تحريم ذلك، من الكتاب أم من 37 س السنة؟ قال: من الكتاب؛ لأن الله حرم المشركات كلهن على العموم، ثم استثنى المحصنات من أهل الكتاب، فوقع التفسير بالإجماع، معنا أن الحرائر دون الإماء، وثبت التحريم في الإماء في جملة المشركات.