الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٨٨ولا يجوز للعبد ولا للحر أن يتزوجا(1) إماء أهل الكتاب، ولا يجوز تزويج المشركات من غير أهل الكتاب، ولا يجوز تزويج إماء أهل الكتاب.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: قال الله - عز وجل -: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:221]، فحرم جميع المشركات بعموم هذه الآية، ثم خصّ من جملة ما حرم نكاح المشركات الكتابيات، لقوله - عز وجل -: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:5]، فخص الكتابيات المشركات من سائر جميع ما حرم من المشركات، ونحو ذلك ما «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس معك»(2)، وكان هذا تحريما عاما لا يجوز للإنسان بيع شيء ليس في ملكه، ثم خص من جملته السلم، وهو بيع ما ليس معه.
مسألة(3): قال غيره: وفي بعض كتب قومنا: إن نكاح الكتابيات لا يجوز، ولا فرق بين الحرائر منهم والإماء، وتأولوا الآية على أن المراد قوم منهم كانوا قد آمنوا فأحل طعامهم ونكاحهم. وكان ابن عمر لا يرى نكاح الكتابيات، 38 س ويقول: لا أعلم شركا أعظم من قولها إن ربها عيسى، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن امرأة من أهل الحرب، تزوجها أسير من المسلمين، وأظهر النصرانية، وأقام معهم ثم وجد سبيلا فهرب؛ فإنها لا
(1) ث: يزوجا.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب البيوع، رقم: 563؛ وأبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3504؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1234.
(3) زيادة من ث.