الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٨٩تحل له أبدا وإن أسلمت؛ لأنها حربية، وأبت أن تسلم وأرادت الرجوع إلى بلادها؛ فليس للمسلمين أن يمنعوها؛ لأن زوجها قد أمنها، وإن كان في بطنها ولد؛ فأحكامه أحكام المسلمين، فإن أدرك الحلم وكفر؛ قتل.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في النصرانية تكون تحت المسلم تجنب؛ قال مالك: لا تجبر على الاغتسال. وقال(1) الشافعي في كتاب: تجبر. وقال في كتاب: لا تجبر. وقالا جميعا: تجبر على الاغتسال من الحيض. وقال الأوزاعي: يأمرها بالاغتسال من الجنابة والحيض. [ … ](2) قال مالك.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن المسلم لا يتزوج النصرانية حتى يشترط عليها الغسل من الحيض والجنابة، مما يشترط عليها، وإذا ثبت على معنى ذلك؛ ثبت معهم أن عليها له أن تغتسل من الجنابة في الحكم، وأما في التعبد عليها هي؛ فلا يخرج أنها مجبورة على هذا [ولا على هذا](3) إلا أن يكون ذلك في كتابهم، وأما في معاني ما يلزمها له في حكم المسلمين إذا طلب أن تغسل (خ: تغتسل) من الحيض؛ ثبت ذلك(4) عليها بحكم الكتاب؛ لأنه حرام عليه وطئها إلا به؛ فهي مأخوذة بالحكم، فهذا عندي يخرج /39 م/ بمعاني الاتفاق أنه عليها، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(2) بياض في ث، ج بمقدار كلمتين. وفي الأصل: مسألة (ع: بياض).
(3) زيادة من ث.
(4) زيادة من ث.