قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٩٥

لقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة:30]، وهي منسوخة بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:5]، والمائدة كلها ثابتة لم ينسخ منها شيء قطّ، وهو قول ابن عباس. 41 س وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر مرثد بن مرثد العنوي إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين، وكان يهوى امرأة في الجاهلية اسمها عناق، فأتتة وقالت: "ألا نخلوا"؟ فقال: "ويحك، إن الإسلام حال بيننا"، فقالت: "هل لك أن تتزوج بي"، قال: "نعم، ولكن إرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأستأمره"، فنزلت: ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ﴾ [البقرة:221]، أي: ولامرأة(1) مؤمنة حرّة كانت أو مملوكة، ﴿خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة:221]، يعني: المشركة بمالها وجمالها، ﴿وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة:221]، يعني: لا يجوز تزويج المسلمة من المشرك بحال، ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ﴾ [البقرة:221]، أي: حرّ أو مملوك؛ لأن النّاس كلهم عبيد الله وإماؤه، ﴿خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [البقرة:221]، أي: إلى الكفر الموجب للنّار، فحقهم أن لا يوالوا، ولا يظاهروا، ولا يكون بينهم وبين المؤمنين إلا المناصبة والمحاربة. انتهى، فينظر في ذلك.

(1) في الأصل، ج: ولا امرأة.

٢٤٬٧١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.