الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٩٧مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى أن توطأ الحبالى من الفيء»(1)، وقال عمر ? لابنه: لا تزني، لا تطأ سباء من الغنائم، ولا يجوز لرجل أن يطأ امرأة حتى تقع في سهمه، وحتى يستبرئ رحمها، ويعلمها الغسل من الجنابة، وحلق العانة.
مسألة: ومنه: وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سبايا، أو طاس من الإماء «فنهى عن وطئ الحوامل، حتى يضعن، وعن الحوائل حتى يحضن(2)»(3)، والحوائل: هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حال، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في الخبر الذي يوجد أنه 42 س لا يجوز وطء الحوائل، ما الحوائل؟ فالحوائل من النساء التي ليس في بطنها حمل، فتكون عدتها بالحيض، وهذا في السباء وملك اليمين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: قال بعض قومنا من الشافعية: لو نكح شخص امرأة حاملا من الزنى؛ صح نكاحه بلا خلاف، وحل له وطؤها قبل الوضع؛ وجهان: الأصح نعم؛ إذ لا حرمت له، والله أعلم، فينظر في ذلك، ولا يعمل بغير الحق.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
قلت له في رجل تزوجا … من النصارى غادة إذ زوجا
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب النكاح، رقم: 526؛ وأبي داود، كتاب النكاح، رقم: 2157؛ والترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1474.
(2) ث: يحصن.
(3) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب النكاح، رقم: 526؛ وأبي داود، كتاب النكاح، رقم: 2157؛ وأحمد، رقم: 16993.