الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٠٠بكذا وكذا من الأجر"، فتقول له(1): نعم، وتوافقه على ذلك، فإذا انقضت الأيام، فإن اتفقا؛ زادته في الأيام وزادها في الأجر، وإن كره أحدهما ذلك بانت بالطلاق، ولم يكن بينهما ميراث، وأحسب أنه قال من قال: ولا عدة. قال: فنسخ الله ذلك وأنزل الله آية الطلاق، وآية العدة، وآية الميراث بين الزوجين.
ومما نسخ المتعة قول الله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون:5 - 7]. قال: فقد علمنا أن كل نكاح غير تزويج ولا ملك يمين؛ فهو زنى وهو اعتداء.
قال: فإن قال قائل: إنه ليس بمستمتع منها إلا بولي، وشاهدين، ثم لا طلاق بينهما ولا ميراث ولا عدة؛ قيل له: فما هذه المرأة، أزوجة هي أم غير زوجة؟ [فإن قال ليست](2) بزوجة؛ فقد حرم الله كل نكاح غير التزويج وملك اليمين. فإن قال: بل هي زوجة؛ قيل له: وأي زوجة دخل بها لا ميراث لها ولا عدة عليها، فقد بين الله المواريث بين الزوجين قال: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم /44 م/ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:12].