الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٠١وقال: وقد فرض الله العدة، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق:1]، ثم فسر الله العدة في الحامل والجارية التي لم تبلغ المحيض والمؤئسة التي قد يئست من المحيض، والتي تحيض، فقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:228]، وهو ثلاث حيض؛ وقال آخرون: ثلاثة أطهار، ولسنا نأخذ بذلك بل هن(1) ثلاث حيض.
وقال: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4] قال: وقد قال في المميتة(2): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة:234]، قال: فإن كانت هذه المستمتعة زوجة؛ فلها ما للزوجة من الميراث والنفقة والكسوة، وعليها ما على الزوجة من العدة والسكن، ويلحقها الطلاق، وإن لم [تكن زوجة](3)؛ فقد حرم الله كل نكاح إلا بالتزويج وما ملكت اليمين؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون:7].
قال: ومما نسخ المتعة قول الله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [الأحزاب:50]، قال: ومما فرض الله عليهم في أزواجهم أنه لا نكاح ولا تزويج إلا بولي وشاهدين وفريضة، ولا يحل له أن يجمع بين النساء