الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٠٢[إلا بين الأربع](1). قال: 44 س وسئل الذي يحل المتعة، هل للرجل(2) أن يجمع بين عشرة نسوة يستمتع منهن، فإن قال: لا؛ فقد هدم قوله وأبطله، وإن قال: نعم، فقد أحل ما حرم الله؛ قال: فليتقي الله أهل الرأي الضعيف، وأنهم لجاهلون(3) بالسنة وعدل تأويل القرآن، وآثار الفقهاء السابقين بالفضل.
قال: ولا يرى أحدهم كتابا قد كتبه بعض أهل الضعف عن بعض علماء المسلمين، لا يعرف الأصل كيف هو، فإن كان قال: هذا محمد بن محبوب، فليس هو إلا على أصل التزويج بالولي، والشاهدين، والصداق، ثم لا يكون إلا بائنة عند انقضاء الأجل، إلا بطلاق والعدة عليها. قال: وقد بلغنا أن ابن عباس أنه كان يثبت المتعة، ويجادل فيها؛ حتى قال له رجل من الأنصار: الله الله يا أبا العباس، إنما كانت رخصة كما حلت الميتة للمضطر. قال: وقد بلغنا أن رجلا كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المتعة، فلبثنا ما شاء الله، ثم أتيت(4) النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ينهى عنها»(5).
قال: وقد بلغنا عن ابن عباس أنه رجع عن الفتيا بها، وقال: هي منسوخة نسختها آية الطلاق، والعدة والمواريث. وقال: وقد ذكر لنا عن عائشة ?،
(1) هذا في ج. وفي الأصل: الأربع إلا بين. ث: إلا بين أربع.
(2) ث: الزوج.
(3) ث، ج: الجاهلون.
(4) ث: أثبت.
(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب النكاح، رقم: 5115؛ ومسلم، كتاب النكاح، رقم: 1407؛ والترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1121.