قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٠٥

انصرفوا حيث شاءوا، ولا مشيئة لأحد إلا أن يشاء الله، كما قال الله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان:30].

قال: وذكر لنا أن بعض الخراسانيين، قال: إذا تزوج امرأة شهرا /46 م/ أو شهرين؛ فهذا نكاح باطل؛ غير أن الذي نقول به: إذا تزوج الرجل امرأة بإذن وليها، وشاهدين، وصداق مسمى شهرا أو شهرين، فإن كان الصداق أقل من أربعة دراهم؛ ثبت النكاح ورجعت إلى أقل ما قال الفقهاء: إنه لا يجوز النكاح به(1) وهو أربعة دراهم، وصح؛ لأنها قد رضيت لنفسها بأقل مما قال الفقهاء أنه يجوز به النكاح، فرددتها إلى أقل مما قالوا يجوز به النكاح وهو أربعة دراهم، فإذا انقضى الأجل فسكتت وأقامت معه، فوطئها على ذلك؛ فهي زوجته، وليس انقضاء الأجل مما يحرمها عليه إن لم تطلب شيئا، وسكتت فلم تطلب شيئا بعد انقضاء الأجل حتى وطئها، فليس لها إلا أربعة دراهم.

قال: وإن هي لما انقضى الأجل، قالت له: "إنما أخذتك بهذا الصداق القليل إلى هذا الأجل، فإن كنت تمسكني فلا أرضى إلا بعشرة آلاف"، فإن هو تركها؛ فلا تبين منه(2) إلا بطلاق، وعليه أن يطلقها وعليها العدة، ولها النفقة والسكن، ويتوارثان ما كانت في العدة، وإن هو أراد أن يتمسك بها؛ فإنما عليه كأوسط صدقات نسائها، فإن لم يكن لها نساء؛ فكصداق مثلها، ليس له أن ينقصها

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٤٬٧٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.