الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٠٧قال: وكذلك أقول: في الرجل يتزوج المرأة شهرا من الزمان على صداق أربعة دراهم، /47 م/ ورضيت بذلك، فلما انقضى الشهر لم تطلب شيئا وسكتت، وأقامت عنده؛ فالنكاح ثابت، ولا أرى لها إلا ما فرض لها من الصداق، وهو أربعة دراهم إذا وطئها بعد انقضاء الأجل، ولم تطلب شيئا. قال: وإن هي طلبت لما انقضى الأجل، قالت: "إنما تزوجت بك شهرا بأربعة دراهم، فإن أردت أن تحبسني فأنا لا أرضى إلا بصداقي"، فإن هو طلق لما انقضى الأجل؛ لم يكن عليه إلا أربعة دراهم الصداق الأول، وعليها العدة، وعليه النفقة والسكن، ما دامت في العدة، ويتوارثان إن مات أحدهما وهي في العدة، وإن هو حبسها وتمسك بها؛ فلها عليه كأوسط صداقات نسائها، وإن لم يكن لها نساء؛ فكصداق مثلها وهي زوجته، والنكاح ثابت، وقد بطل ذلك الشرط. انقضى.
وعن أبي معاوية عزان بن الصقر: عن امرأة زوجها ولي لها صغير، لم يبلغ الحلم ولم يراهق، غير أنه علم وفطن حتى فرض الصداق وبين عقدة النكاح؛ فمن المسلمين من لم يره جائزا حتى يكون المزوج بالغا. ومنهم من قال: إذا كان يعقل وهو مراهق سداسي، جائز تزويجه والحمد لله، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما.
مسألة: وعن المتعة هل يجبر الناس عليها الحاكم أم لا؟ فأقول: إن الحاكم لا يجبر عليها، ولكن يجبر بما 47 س أنزل الله في ذلك، فإن فعل بغير جبر؛ فذلك جائز خ: جيز) له، وإن لم يفعل فلا يجبر.
مسألة: قال أبو سفيان: في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، ولم يفرض عليه لها مهر، فزعم أن أبا الشعثاء طلق امرأته عمرة، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها مهرا، فمتعها بخمسين درهما، وقال: قد متع غيره بخمسين درهما في زمن