الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٠٨الحجاج، وليس فيه شيء مؤقت، إنما هو على قدر السعة، وسئل كم يكون أقل المتاع؟ قال: أما الفقير فإذا لم يجد؛ فليس عليه شيء، وإذا كان يجد شيئا من أوساط الناس؛ فطعامهم (خ: فطعامها) بالمعروف في أيام قرئها، فإذا انقضى قرؤها؛ كساها درعا، وخمارا، أو إزار، أو ملحفة، وزعموا أن رجلا من الأنصار طلق امرأته وانقضت عدتها فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر زوجها أن يمتعها بصاع من شعير، فقال: ما أجده(1) فقال: نصف صاع»(2).
مسألة: أجمعت الأمة أن من تزوج امرأة ولم يسم صداقا؛ فإن النكاح ثابت، ولها مثل صداق مثلها، الدليل على أن النكاح ثابت بغير ذكر مهر(3)، قوله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة:236]، الآية.
مسألة(4): فلما أثبت الله تعالى الطلاق دخل (خ: دل) أن النكاح ثابت؛ لأن الطلاق لا يقع إلا في نكاح ثابت، ومن تزوج بغير صداق ثم طلق قبل الجواز؛ فالمتعة /48 م/ بقوله: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب:49] قال: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة، ولم يسم لها مهرا، ثم
(1) ث: حده.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي نعيم، رقم: 2328؛ والبيهقي في الصغرى، جماع أبواب الصداق، رقم: 2555.
(3) ث: ممن.
(4) زيادة من ث.