الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٠٩طلقها من(1) قبل أن يمسها، فقال له: النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أطلقتها»؟ قال: نعم، إني لم أجد نفقة، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: «[فهلا متعتها](2) شيئا»؟ فقال: لا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «متعها بثلاث شملتك التي عليك، أما أنها لا تسوى شيئا، ولكن [أحببت أن أحيي](3) السنة، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كساه ثوبين بعد ذلك، فتزوج امرأة أمهرها أحدهما»(4).
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء:24]، وذلك قيل في أول الإسلام، أحل لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - نكاح المتعة، وكان يتزوج الرجل المرأة بكذا وكذا، على شرط أيام معروفة، فإذا تم الأجل، أعطاها أجرها الذي فرض لها، فإن أحب أن تزيده من الأيام قال لها: "أزيدك في الأجرة(5) وتزيدني في الأيام"، فإن شاءت المرأة فعلت ذلك، وكانوا إذا تم الأجل الذي تزوجها عليه(6) تركها. وقال من قال: إن آية الطلاق والعدة والميراث نسخت المتعة. وقال من قال: إن المتعة ليس بمنسوخة، وأنها حلال وجائز لمن عمل بها. قال أبو الحواري عن نبهان عن محمد 48 س بن محبوب: إن تزويج المتعة جائز. وقال لي نبهان
(1) زيادة من ث.
(2) ث: فهل أمتعتها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أجبت أخي.
(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5792؛ مسلم، كتاب النكاح، رقم:1433؛ والترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1118.
(5) ج: الأجر.
(6) ث: إليها.