الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١١٠عن سليمان بن سعيد عن أبي صفرة أنه قال: لو أجد تزويج المتعة؛ لتزوجت، وتزويج المتعة معنا بولي وشاهدين، ويسميان الأجل الذي اتفقا عليه.
قال أبو سعيد ?: وإن مات أحد الزوجين بالمتعة في أيام الزوجية، ورثا بعضهما بعضا، وإن طلقها؛ وقع الطلاق، وإذا طلقها وانقضى الوقت؛ فعليها عدة المطلقة، فأما إذا مات في أيام الزوجية؛ فعليها عدة المتوفى عنها زوجها، وأحكام تزويج المتعة في أيام الزوجية، أحكام الزوجية بين الزوجين.
مسألة: ومن كتاب الضياء: قال بعض المسلمين: نكاح المتعة حرام، وأنه نسخ بآية الميراث والطلاق والعدة، فإذا خرج من هذه الأحكام؛ فليست بزوجة. وفي بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بدوّ الإسلام قد اعتمر عمرة، فتعرض نساء المشركين لهم قبل تحريم تزويج المشركات، فروي أنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأصحابه: «من أراد منكم أن يستمتع من هذه النساء؛ فليفعل»، فلما خرج من مكة بعد ثلاثة أيام حرمها، ونهى عنها أشد النهي(1)، ووجدنا رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - تؤيد ما قلنا في المتعة أنه قام خطيبا ثم قال: «أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن /49 م/ كان عنده منهن شيئا؛ فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا»(2). و «نهى - صلى الله عليه وسلم - في غزوة خيبر عن متعة النساء»(3)، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «فرق بين
(1) لم نجده.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1406؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1962؛ وأحمد، رقم: 15351.
(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب النكاح، رقم: 5115؛ ومسلم، كتاب النكاح، رقم: 1407؛ والترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1121.