الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١١١[السفاح والنكاح](1) بضرب الدف»(2)، والله أعلم.
وقال النبي(3) - صلى الله عليه وسلم -: «أشيدوا بالنكاح»(4)، يعني: إظهاره، وعن عمر أنه قال: يا أيها الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحل المتعة ثلاثا، ثم حرمها علينا(5)، ونكاح المتعة هو أن يقول: "أمتعتني(6) نفسك كذا كذا"، ويتزوج بها الرجل فإذا عقد إليها إلى أجل؛ كانت متعة وكان العقد فاسدا، فإن دخل بها مع الجهل يحظر(7) ذلك عليه؛ كان لها مهرها، وإن دخل بها مع العلم بحظر ذلك؛ كان زانيا ولا مهر لها، والمرأة بمثابة الرجل في ذلك.
مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وأما تزويج المتعة؛ فقد جاء الاختلاف فيها من أهل القبلة [من المسلمين](8)؛ فقال من قال: إنها كانت جائزة في بدء الإسلام إلى أن نسختها آية الطلاق والميراث والعدة. وقال من قال: إن تزويج المتعة إنما أحله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام، في غزوة غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - احتاج المسلمون
(1) ث: أهل السفاح والنكاح. ج: النكاح والسفاح.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1896؛ والترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1088؛ والنسائي، كتاب النكاح، رقم: 3369.
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 6666، 7/ 152. وأخرجه بلفظ: «أعلنوا هذا النكاح» كل من: الترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1089؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1895.
(5) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب النكاح، رقم: 1406؛ والنسائي، كتاب النكاح، رقم: 3368؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1962.
(6) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أمتعيني.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: بحظر.
(8) ث: وللمسلمين.