قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١١٢

فيها إلى النساء، وشق عليهم أمر العزوبية، وأحسب أنهم أبطؤا فيها، وأحسب أنهم في خروجهم إلى مكة فيما قيل في هذا الحديث، ثم قيل: إنه نهى عنها بعد ثلاثة أيام، ولم تحل قبل ذلك ولا بعد ذلك، 49 س وهذا في هذا الحديث، حتى يرو، عن عمر بن الخطاب ?، أنه قال: لو تقدمت في أمر المتعة لجلدت عليها. وقال بعض المسلمين: إن المتعة حلال وهي ثابتة غير منسوخة؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء:24]، والإحصان: هو التزويج: والمسافحة: هو(1) الزنى.

﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَ‍آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء:24]، وذلك أنه يتزوجها بولي وشاهدين، بصداق معروف، إلى أجل معروف أياما معروفة، أو أشهرا معروفة، أو سنين معروفة، فيزوجه الولي بشاهدين بصداق معروف، إلى أجل معروف، كما وصفت لك، فإذا حل الأجل المحدود الذي حده الولي؛ بانت منه بغير طلاق ولا ميراث لها إن مات، ولا ميراث له منها إن ماتت، بذلك جاء الأثر، وأما العدة؛ فعليها [العدة عدة المطلقة، وإنما](2) هي متعة، يتمتع بها ليس هي كالزوجة في الطلاق والميراث.

وأحسب والله أعلم، وأنا شاك في ذلك أن الشيخ أبا الحسن ?، كان يقول: إنه من يثبت لها التزويج يورثها إن مات في تلك الأيام؛ لأنها زوجة ويورثه منها، وإن طلقها؛ وقع عليها الطلاق، وهذا هو أولى القولين معنا على قول من يقول بثبوت ذلك في التزويج، فإن أرادا جميعا أن يزيدها في الحق وتزيده في

(1) زيادة من ث.

(2) ث: عدة المطلقة، وأما.

٢٤٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.