الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١١٦على ذلك الرجل والمرأة، وكان قد عمل بذلك فيما قيل ثم نهى عنه، وثبت في السنة نسخه، وتحريم ذلك إلا بنكاح الولي ورضى المرأة والشهود.
مسألة: المتعة في التزويج (بكسر الميم)، والمتعة في الحج (بضم الميم)، وهو أن يضم الرجل عمرة إلى حجة.
وقال ضمام: وقيل: متع جابر بن زيد بخمسين درهما، وعسى قيل: متع غيره بثوبين، وليس في ذلك شيء معروف، وأحب أن يكون على ذلك على سعة الرجل، وقد قال الله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة:236].
مسألة: وعن عطاء: أوسط المتعة درع، وخمار، وجلباب، 51 س وملحفة. وقال قوم: نصف صداق مثلها، وقيل: أوضعه ثوب، وأرفعه خادم، والدليل على المتعة لهذه المرأة قوله (: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة:236]، الآية، وفي الآية دلالة من وجوه: قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أمر؛ لأنه قدر، والتقدير لا يكون إلا في الواجبات؛ ولأنه قال: ﴿حَقًّا﴾ [البقرة:241]، والحق عبارة عن الوجوب؛ ولأنه(1) قال: ﴿عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، وعلى: من ألفاظ الوجوب، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:241]، ولأن البضع لا يخلو من بدل(2) يجب عليه، وإن طلق قبل الدخول كما لو سما لها مهرا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.