قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٣٢

إنزاله منزلة المتعمد والناسي، أم هذا لا يدخل فيه ذلك، ويلزم فيه الصداق بلا اختلاف؟ قال: إن تزويجه بها وهما يعلمان أن بينهما حرمة تزويج؛ باطل فاسد لا يسعهما جهله، وهذا بمنزلة الزنى على المطاوعة، ولا يلزمه لها صداق، وإن جهلا في ظنهما أن التزويج يجوز بينهما؛ فلا ينفعهما جهلهما، وإن كانت وقعت بينهما حرمة في الزوجية ويعلمانها أنها حرمة، وأنهما حرام على بعضهما بعض؛ فهذه كالأولى لا يسعهما الجهل فيه، [ولو أن](1) وقعت بينهما حرمة في علم الفقهاء، وظنا أنها غير حرمة ووطئها؛ فعليه الصداق لها، وكذلك الحكم فيما قبلها، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وقيل: فيمن طلق امرأته وعلم أنه طلقها، وجهل لزوم الطلاق، ولم يعلمها بما كان من لفظه الذي وقع عليه به الطلاق، ووطئها على ذلك وهو جاهل بوجوب الطلاق؛ إن ليس لها عليه إلا الصداق الأول حتى يطأها، وهو عالم أنها قد بانت منه بالطلاق، فإذا علم بذلك؛ كان لها عليه صداق ثاني، فإن كان كاتما لها على ذلك، ويطأها حتى وطئها مرارا على ذلك؛ فليس لها إلا صداق واحد بوطئه /59 م/ ذلك، ولها الصداق الأول والله أعلم.

قال المؤلف: وقد جاء شيء من معاني هذا الباب في جزء من يحرم تزويجه من النساء ومن لا يحرم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإن.

٢٤٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.